قطب الدين الحنفي
196
تاريخ المدينة
بالمقام المحمود والوسيلة والفضيلة والدرجة ، وبغاية ما ينبغي أن يؤمله الآملون ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد عبدك ورسولك النبي الأمى وعلى آل محمد وأزواجه وذريته ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد وأزواجه وذريته ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد . ثم يتحول إلى صوب يمينه بقدر ذراع فيسلم على أبى بكر رضى اللّه تعالى عنه لأن رأسه بحيال منكب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عند الأكثرين فيقول : السلام عليك يا خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وصفيه ، وثانيه في الغار جزاك اللّه عن أمة محمد خيرا ، ولقاك في القيامة أمنا وبرا . ثم يتأخر إلى صوب يمينه بقدر ذراع فيسلم على عمر رضى اللّه تعالى عنه لأن رأسه عند منكب أبى بكر رضى اللّه تعالى عنه عند الأكثرين فيقول : السلام عليك يا أمير ( ق 252 ) المؤمنين عمر الفاروق الذي أعز اللّه تعالى بك الإسلام ، جزاك اللّه عن الإسلام وأمة نبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلم خيرا . ومن قال من الحنفية إنه يستقبل القبلة عند السلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال إذا أراد السلام على أبى بكر يتحول عن يساره مقدار ذراع ، وكذلك يفعل للسلام على عمر رضى اللّه تعالى عنه ، ثم يرجع إلى موقفه الأول قبالة وجه النبي صلّى اللّه عليه وسلم ويتوسل إلى اللّه تعالى به في حوائجه ، ويستشفع به إلى ربه سبحانه وتعالى ، ويدعو لنفسه ولوالديه وللمؤمنين ولمن أحب بما أحب ، ويختم دعاءه بآمين وبالصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وفي مناسك الفارسي : إذا فرغ من السلام على عمر رضى اللّه تعالى عنه ، يرجع قدر نصف ذراع فيقف بين رأس الصديق ورأس الفاروق ويقول : السلام عليكما يا ضجيعى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عليكما يا صاحبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( ق 253 ) يا وزيري رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المعاونين له في الدين ، والعاملين بسنته حتى اتاكما اليقين فجزاكما اللّه تعالى